يوسف بن تغري بردي الأتابكي

62

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مقداما فاضلا أديبا شاعرا وقد تقدم من شعره عدة أبيات يستعطف بها الملك الصالح نجم الدين أيوب في ترجمة الملك الصالح المذكور ومن شعره أيضا : لئن عاينت عيناي أعلام جلق * وبان من القصر المشيد قبابه تيقنت أن البين قد بان والنوى * نأى شحطها والعيش عاد شبابه وفيها توفي العلامة المفتن أبو الفضل وقيل أبو العلاء بهاء الدين زهير بن محمد ابن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن المنصور بن عاصم الأزدي المكي القوصي المنشأ المصري الدار الكاتب الشاعر المشهور المعروف بالبهاء زهير صاحب الديوان المشهور مولده بوادي نخلة بقرب مكة في خامس ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وربى بصعيد مصر بقوص وقرأ الأدب وسمع الحديث وبرع في النظم والنثر والترسل وله الشعر الرائق الفائق وكان رئيسا فاضلا حسن الأخلاق اتصل بخدمه الملك الصالح نجم الدين أيوب في حياة أبيه الملك الكامل ودام في خدمته إلى أن توفي وقد تقدم من ذكره في ترجمة الملك الصالح نبذة جيدة وكانت وفاة البهاء زهير هذا في يوم الأحد قبل المغرب رابع ذي القعدة وقيل خامسه ومن شعره رحمه الله : ولما جفاني من أحب وخانني * حفظت له الود الذي كان ضيعا ولو شئت قابلت الصدود بمثله * ولكني أبقيت للصلح موضعا وقد كان ما قد كان بيني وبينه * أكيدا ولكني رعيت وما رعى سعى بيننا الواشي ففرق بيننا * لك الذنب يا من خانني لا لمن سعى